وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لَمْ يَخْلُ إيجَابُ النَّفَقَةِ لَهَا فِي مَالِ الزَّوْجِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يَكُونَ وُجُوبُهَا مُتَعَلِّقًا بِكَوْنِهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ لِأَجْلِ الْحَمْلِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ إيجَابَهَا لِأَجْلِ الْعِدَّةِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَا يَجُوزُ إيجَابُهَا لِأَجْلِ
الْحَمْلِ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ نَفْسَهُ لَا يَسْتَحِقُّ نَفَقَتَهُ عَلَى الْوَرَثَةِ؛ إذْ هُوَ مُوسِرٌ مِثْلُهُمْ بِمِيرَاثِهِ، وَلَوْ وَلَدَتْهُ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهُ عَلَى الْوَرَثَةِ، فَكَيْفَ تَجِبُ لَهُ فِي حَالِ الْحَمْلِ؟ فَلَمْ يَبْقَ وَجْهٌ يَسْتَحِقُّ بِهِ النَّفَقَةَ؛ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن للجصاص حـ 2 صـ 118 - 128}