فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62865 من 466147

وفي هذا الكلام التفاتٌ وتلوينٌ ، أمَّا الالتفات: فإنه خروجٌ من ضمير الغيبة فِي قوله:"فَإِنْ أَرَادُوا"إلى الخطاب فِي قوله:"وَإِنْ أَرَدتُّمْ"؛ إذ المخاطب الآباء والأمهات ، وأمَّا التلوين فِي الضمائر ، فإنَّ الأول ضمير تثنيةٍ ، وهذا ضمير جمعٍ ، والمراد بهما الآباء والأمهات أيضاً ؛ وكأنه رجع بهذا الضمير المجموع إلى الوالدات والمولُودِ له ، ولكنه غَلَّبَ المُذَكَّرَ ، وهو المولودُ له ، وإنْ كان مفرداً لفظاً ، و"فَلاَ جُنَاحَ"جوابُ الشرطِ.

قوله: {إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم} "إِذَا"شرطٌ حذف جوابه ؛ لدلالة الشرط الأول وجوابه عليه ، قال أبو البقاء: وذلك المعنى هو العاملُ فِي"إذا"وهو متعلِّق بما تعلَّق به"عَلَيْكُم"، وهذا خطأٌ فِي الظاهر ؛ لأنه جعل العامل فيها أولاً ذلك المعنى المدلول عليه بالشَّرط الأوَّل وجوابه ، فقوله ثانياً"وهو متعلِّق بما تعلَّق به عَلَيْكُم"تناقضٌ ، اللهم إلا أن يقال: قد يكون سقطت من الكاتب ألفٌ ، وكان الأصل"أَوْ هُوَ مُتَعَلِّقٌ"فيصحُّ ، إلاَّ أنه إذا كان كذلك ، تمحَّضت"إِذَا"للظرفية ، ولم تكن للشرط ، وكلام هذا القائل يشعر بأنها شرطيةٌ فِي الوجهين على تقدير الاعتذار عنه.

وليس التَّسليم شرطاً للجواز والصحَّة ، وإنَّما هو ندب إلى الأولى ، والمقصود منه أن يسلِّم الأجرة إلى المرضعة يداً بيدٍ ، حتى تطيب نفسها ، ويصير ذلك سبباً لصلاح حال الطِّفل ، والاحتياط فِي مصالحه.

وقرأ الجمهور:"آتَيْتُمْ"بالمدِّ هنا وفي الرُّوم: {وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً} [الروم: 39] وقصرهما ابن كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت