فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62859 من 466147

وقرأ باقي السَّبعة: بفتح الراء مشدّدةً ، وتوجيهها أنَّ"لا"ناهيةٌ ، فهي جازمةٌ ، فسكنت الراء الأخيرة للجزم ، وقبلها راء ساكنةٌ مدغمةٌ فيها ، فالتقى ساكنان ؛ فحرَّكنا الثانية لا الأولى ، وإن كان الأصل الإدغام ، وكانت الحركة فتحةًن وإن كان أصل التقاء الساكنين الكسر ؛ لأجل الألف ؛ إذ هي أُخت الفتحة ، ولذلك لمَّا رخَّمت العرب"إِسْحَارّ"وهو اسم نباتٍ ، قالوا:"إِسحارَ"بفتح الراء خفيفةً ، لأنهم لمَّا حذفوا الراء الأخيرة ، بقيت الراء الأولى ساكنةً ، والألف قبلها ساكنةٌ ؛ فالتقى ساكنان ، والألف لا تقبل الحركة ؛ فحرَّكوا الثاني وهو الراء ، وكانت الحركة فتحةً ؛ لأجل الألف قبلها ساكنة ، ولم يكسروا وإن كان الأصل ، لما ذكرنا من مراعاة الألف.

وقرأ الحسن بكسرها مشدَّدةً ، على أصل التقاء السَّاكنين ، ولم يراع الألف.

وقرأ أبو جعفرٍ بسكونها مشدَّدةً ، كأنه أجرى الوصل مجرى الوقف ، فسكَّن ، وروي عنه وعن ابن هرمز: بسكونها مخففة ، وتحتمل هذه وجهين:

أحدهما: أن يكون من"ضارَ""يَضِيرُ"، ويكون السكون لإجراء الوصل مجرى الوقف.

والثاني: أن يكون من ضارَّ يُضَارُّ بتشديد الراء ، وإنما استثقل تكرير حرف هو مكرر فِي نفسه ؛ فحذف الثاني منهما ، وجمع بين الساكنين - أعني الألف والراء - إمَّا إجراءً للوصل مجرى الوقف ، وإمَّا لأنَّ الألف قائمةٌ مقام الحركة ، لكونها حرف مدٍّ.

وزعم الزمخشريُّ"أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ إنما اخْتَلَسَ الضَّمة ، فتَوَهَّم الراوي أنه سَكَّنَ ، وليس كذلك"انتهى.

وقد تقدَّم شيء ٌ من ذلك عند {يَأْمُرُكُمْ} [البقرة: 67] ونحوه.

ثم قراءة تسكين الرَّاء: تحتمل أن تكون من رفعٍ ، فتكون كقراءة ابن كثير ، وأبي عمرو ، ويحتمل أن تكون من فتح ، فتكون كقراءة الباقين ، والأول أولى ؛ إذ التسكين من الضمة أكثر من التسكين من الفتحة ؛ لخفَّتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت