فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62841 من 466147

اللطيفة الثانية: العدول عن قوله: وعلى الوالد إلى قوله: {وَعلَى المولود لَهُ} فيه لطيفة وهي أن الأولاد يتبعون الأب ويلتحقون بنسبه دون الأم ، فالموجب المقتضي للإنفاق على الأمهات والمرضعات كون الأولاد لهم فعليهم تجب النفقة ، واللفظ يشعر بالمنحة وشبه التمليك ولهذا أتى به دون لفظ الوالد .

قال الزمخشري:"فإن قلت: لم قيل (المولود له) دون الوالد ؟ قلت: ليعلم أن الوالدات إنما ولدن لهم ، لأن الأولاد للآباء ولذلك ينسبون إليهم لا إلى الأمهات".

اللطيفة الثالثة: قال أبو حيان: وصف الله تعالى الحولين بالكمال (حولين كاملين) دفعاً للمجاز الذي يحتمله ذكر الحولين ، إذ يقال: أقمتُ عند فلان حولين وإن لم يستكملهما ، وهي صفة توكيد كقوله تعالى: {تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] .

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: {لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} أضاف الولد فِي الآية إلى كل من الأبوين {وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} و {وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ} وذلك لطلب الاستعطاف والإشفاق ، فالولد ليس أجنبياً عن الوالدين ، هذه أمه وذاك أبوه ، فمن حقهما أن يشفقا عليه ، ولا تكون العداوة بينهما سبباً للإضرار بالولد .

قال العلامة أبو السعود:"إضافة الولد إلى كلٍ منهما لاستعطافهما إليه ، وللتنبيه على أنه جدير بأن يتفقا على استصلاحه ، ولا ينبغي أن يضرا به أو يتضارّا بسببه".

اللطيفة الخامسة: فِي قوله تعالى: {أَن تسترضعوا أَوْلاَدَكُمْ} التفات من الغيبة إلى الخطاب ، وتلوين فِي التعبير لأن الآية قبله {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً} جاء بضمير التثنية للغائب ، وهنا جاء بضمير الجمع للمخاطب ، وفائدة هذا الالتفات هز مشاهر الآباء إلى امتثال أمر الله فِي الأبناء .

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: ما المراد بالوالدات فِي الآية الكريمة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت