رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) وَمَا بَيْنَهُمَا مُعْتَرِضٌ لِلتَّعْلِيلِ أَوِ التَّفْسِيرِ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ أَفَادَ حُكْمًا جَدِيدًا . وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْوَارِثِ هَلْ هُوَ وَارِثُ الْمَوْلُودِ لَهُ; أَيِ: الْأَبُ ، لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ ، أَوْ وَارِثُ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ ؟ وَاخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَارِثُ الْأَبِ هَلْ هُوَ عَامٌّ أَوْ خَاصٌّ بِعُصْبَتِهِ ، أَوْ بِالْوَلَدِ نَفْسِهِ ؟ أَيْ إِنَّ نَفَقَةَ إِرْضَاعِهِ تَكُونُ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى عُصْبَتِهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْوَارِثِ وَارِثُ الصَّبِيِّ مِنَ الْوَالِدَيْنِ ، أَيْ وَإِذَا مَاتَ أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ فَيَجِبُ عَلَى الْآخَرِ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ إِرْضَاعِهِ وَالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ . وَكُلٌّ يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ ، وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ أَنْ يَتَنَاوَلَ كُلَّ مَا يَصِحُّ تَنَاوُلُهُ إِيَّاهُ .