فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62779 من 466147

: أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَوْجَبَ الرَّضَاعَ عَلَى الْأُمِّ لِقَوْلِهِ: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} وَأَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ مَا يَتَّصِلُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، فَإِنَّمَا جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّضَاعَ بِحِذَاءِ مَا أَوْجَبَ لَهَا مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ إلْزَامُهَا ذَلِكَ بِغَيْرِ بَدَلٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ لُزُومَ النَّفَقَةِ لِلْأَبِ بَدَلًا مِنْ الرَّضَاعِ يُوجِبُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْمَنَافِعُ فِي الْحُكْمِ حَاصِلَةً لِلْأَبِ مِلْكًا بِاسْتِحْقَاقِ الْبَدَلِ عَلَيْهِ ، فَاسْتَحَالَ إيجَابُهَا عَلَى الْأُمِّ ، وَقَدْ أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْأَبِ بِإِلْزَامِهَا بَدَلَهَا مِنْ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ.

وَالثَّانِي: قَوْلُهُ {يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ} لَيْسَ فِيهِ إيجَابُ الرَّضَاعِ عَلَيْهَا ، وَإِنَّمَا جَعَلَ بِهِ الرَّضَاعَ حَقَّا لَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى الرَّضَاعِ إذَا أَبَتْ وَكَانَ الْأَبُ حَيَّا ؛ وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَال بِالْآيَةِ عَلَى إيجَابِ الرَّضَاعِ عَلَيْهَا فِي حَالِ فَقْدِ الْأَبِ ، وَهُوَ لَمْ يَقْتَضِ إيجَابَهُ عَلَيْهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْآيَةِ.

ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ إنْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا بِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ أَمْكَنَهَا أَنْ تَسْتَرْضِعَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت