لبنًا كثيفًا يسمى اللِّبَأ * (colostrum) ، وهو غنيٌّ جدًّا بعناصر المناعة التي يحتاجها الطفل في مراحل نموه الأولى، حيث يكون جسمه ضعيفًا لا يقوى على مواجهة المرض (1) ، ولقد أدرك الفقهاء هذه الحقيقة حتى قال العلماء: إنه لاستيفاء القصاص أو حد الرجم على امرأة حامل وقد وجب عليها الحد لا يكون حتى تضع حملها وتسقيه اللبأ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَعِيشُ إلَّا بِهِ فِي الْغَالِب (2) ، ولقد أوجب الشافعية على الأم إرضاع ولدها اللِّبَأ.
2 -الحكمة بالحولين في الرضاعة طبيًا ووجه الإعجاز في ذلك:
لقد أرشدنا كتاب اللَّه على أهمية الرضاعة الطبيعية في الحولين، وحث اللَّه تعالى الأمهات على إرضاع الأبناء، وحدّد مدة الرضاع بعامين كاملين؛ لأن هذه المدة يستغني بها الطفل عن ثدي أمه، ويبدأ بالتغذي بعدها عن طريق تناول الطعام والشراب.
يقول اللَّه تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (البقرة: 233) ، فهل من ذلك من حكمةٍ أو علةٍ طبيةٍ؟ ولنقرأ حول الحكمة من ذلك ووجه الإعجاز في بحث بمجلة الإعجاز العلمي جاء فيه تحت عنوان:
العلم الحديث يجلي الحكمة في الرضاعة الطبيعية حولين كاملين: