وللعلم فإن كمية الضغط على عضلات الرحم والبطن أثناء الولادة على المولود، تعادل ما يوازي 25 رطلاً تقريبًا أثناء كل انقباضة قوية، ومن رحمة الله تعالى أن تحدث انقباضات الولادة متقطعة؛ لأنه في كل انقباضة قوية يمنع الدم من الوصول من خلال المشيمة للمولود، ولذلك فلو كانت هذه الانقباضات مستمرة، فإنها تسبب وفاة الجنين.
ولعل هذا ينبهنا كأطباء إلى خطورة استخدام بعض الأدوية القابضة للرحم مثل"Oxytocin"التي تجعل الرحم في حالة تشنج لدرجة أنها تؤدي إلى وفاة المولود إذا ما أُسيء استخدامها.
ونلاحظ أنه في كل انقباضة يظهر جزء من رأس المولود، ثم يختفي هذا الجزء ثانية بعد زوال الانقباضة، ولكن في كل انقباضة يزداد ظهور هذا الجزء إلى أن تخرج رأس الطفل كلها حرة خارج المهبل.
وفى بعض الحالات لا يحدث هذا تلقائيًّا نظرًا لكِبَر رأس المولود .... إلخ، وفى هذه الحالات يلجأ أطباء الولادة إلى شق العجان في اتجاه فتحة الشرج؛ ليساعد خروج الرأس، وليمنع أي تمزق للأنسجة.
ولنعلم أن 19 من كل 20 ولادة تكون الرأس فيها هي أول جزء في الطفل عند الخروج، أما باقي الحالات فقد تكون المقعدة أو أحد القدمين أو الحبل السرى، هي أو ما يخرج من الطفل. وعلى الطبيب أن يتعامل مع هذه الحالات بالمهارة المطلوبة.
وعلى الطبيب أن يلاحظ الأم والمولود باستمرار، وإذا حدث أي قلق على أي منهما، فعليه أن يتدخل؛ إما بإخراج الجنين بالشفط (Suction) ، أو باستخدام الآلات كالجفت"Forceps"وغيره، أو حتى بالتدخل الجراحي عن طريق"العملية القيصرية".
وهى عملية"Cessarian Section"تنسب إلى يوليوس قيصر؛ لأنه أول من ولد بهذه الطريقة؛ إذ ماتت أمه أثناء الطلق، وقام الطبيب عندئذ بشق بطنها وأخرجه منها، وعاش قيصر ليصبح إمبراطور روما وأُطلق عليه"قيصر"؛ ولهذا نُسبت إليه هذه العملية، وهي الآن تجرى بيسر ومهارة فائقة إذا دعت الحاجة إليها.
آلام الطلق ومنشؤها: