فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62739 من 466147

إن آلام الطلق ربما فاقت أي ألم آخر، ولكن لا يكاد الطفل يخرج إلى الدنيا ويلامس جسده جسد أمه؛ حتى ينفرج ثغرها عن ابتسامة متعبة، ولعل منشأ الألم في المرحلة الأولى من الولادة، يرجع إلى نقص الأكسجين لعضلات الرحم بسبب الانقباض على الأوعية الدموية للرحم.

أما في المرحلة الثانية من الولادة، فإن المولود في خروجه من المهبل يصحبه آلام أكثر شدة، وذلك بسبب اتساع عنق الرحم واتساع العجان والمهبل مع محاولة التمزق.

المرحلة الثالثة:

وتبدأ هذه المرحلة مع ولادة الجنين وتنتهي بولادة المشيمة (الخلاص) ، ونعني بولادة المشيمة: انفصال المشيمة وأغشيتها من جدار الرحم، وبعد أن تنفصل هذه المكونات تطرد من الرحم بفعل الانقباضات التي تحدثها عضلات الرحم، والتي تشترك جميعها في هذه العملية، حتى العضلات الموجودة في مكان التصاق المشيمة بالرحم.

ولكن ينبغي أن نعلم أن المشيمة نفسها لا تنقبض، ولكن ما يحدث هو أن مكان التصاق المشيمة بالرحم ينكمش بالتدريج مع كل انقباضة للرحم، حتى تنفصل نهائيًّا، وتصبح حرة في الرحم، وعندئذ تطرد بفعل قوة الطرد التي تحدثنا عنها آنفًا.

وتستغرق هذه المرحلة من 15 - 60 دقيقة في كل من الأم المتعددة الحمل، وكذلك الحامل في أول حمل"Primipara"؛ أي: إن متوسط هذه المرحلة 30 دقيقة.

وباختصار فإنه بعد عملية ولادة الجنين بحوالي نصف ساعة ينقبض الرحم إلى حجم صغير جدًّا، بحيث يحدث انفصال بينه وبين المشيمة.

ومن المعلوم أنه لولا رحمة الله التي جعلت الرحم ينقبض انقباضًا شديدًا بعد الولادة؛ حتى يصير مثل الكرة لنزفت النفساء حتى الموت؛ ذلك لأن فوهات دموية عديدة تنفتح بعد زوال المشيمة، وتبقى الأوعية الدموية التي كانت تصل ما بين الرحم والمشيمة مفتحة، وكأنها الجداول والأنهار.

ولولا هذه الانقباضات الرحمية الشديدة، لجرت الدماء من النفساء جريان الجداول والأنهار.

ومن إعجاز الحق سبحانه وتعالى أن نظم عضلات الرحم بطريقة خاصة على شكل حرف"8"، بحيث تضغط هذه العضلات على الأوعية الدموية وتقفلها؛ لذا فإن انقباض الرحم بعد الولادة يقفل الأوعية الدموية التي كانت تغذي المشيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت