فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62215 من 466147

أن كاف الخطاب مع (ذا) تارة تفيد الخطاب، فيراعى فيه المخاطبون فيثني، ويجمع، ويؤنث بحسبهم، وتارة يعتبر به الفرق بين القريب والبعيد، فليقال: (ذا) لما يتصور قريبا، و (ذاك) لما يتصور بعيدا، فلا يثنى ولا يجمع، فعلى هذا؟ (ذلك) ، و (ذلكم) .

والثاني أن الكاف الأولى خطاب للنبي - عليه السلام، والثانية للكافة، وعلى هذا قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} وفائدة ذلك أن قوله: (ذلك) إشارة إلى حقائق ما تقدم، ولا يكاد يتصوره إلا هو - عليه السلام -، ومن يدانيه من أولياء الله عز وجل -، وذلك إشارة إلى العمل، والعمل به يتشارك فيه كافة المسلمين، والثالث: أن خطاب الجمع تارة يعتبر بلفظ مفرد، فيفرد خطابهم نحو بهذا القبيل:"فعلتُ كذا"، وتارة يعتبر معنى الجمع، فيقال: فعلتم فعلى هذا، لو قيل فِي الأول: (ذلكم) ، وفي الثاني (ذلك) لصح، أو قيلا بلفظ واحد لصح. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 1 صـ 449 - 480} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت