وقال في تفسيره ذهب الظن واختلف في معنى قوله {والتفت الساق بالساق} ، فقال ابن عباس والحسن والربيع بن أنس وإسماعيل بن أبي خالد هذه استعارة لشدة كرب الدنيا في آخر يوم منها وشدة كرب الآخرة في أول يوم منها لأنه بين الحالين قد أختلطا له، وهذا كما تقول شمرت الحرب عن ساق، وعلى بعض التأويلات في قوله تعالى:
{يوم يكشف عن ساق} [القلم: 42] وقال ابن المسيب والحسن: هي حقيقة، والمراد ساق الميت عند تكفينه أي لفهما الكفن، وقال الشعبي وأبو مالك وقتادة: هو التفافهما بشدة المرض لأنه يقبض ويبسط ويركب هذا على هذا، وقال الضحاك: المراد أسوق حاضريه من الإنس والملائكة لأن هؤلاء يجهزون روحه إلى السماء وهؤلاء بدنه إلى قبره، وقوله تعالى: {إلى ربك} معناه إلى حكم ربك وعدله، فإما إلى جنة وإما إلى نار، و {المساق} مصدر من السوق. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}