فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465853 من 466147

وقرأ الجمهور"تحبون"بالتاء على المخاطبة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والحسن ومجاهد والجحدري وقتادة"يحبون"بالياء على ذكر الغائب وكذلك"يذرون"ولما ذكر الآخرة أخبر بشيء من حال أهلها بقوله: {وجوه} رفع بالابتداء وابتداء بالنكرة لأنها تخصصت بقوله {يومئذ} و {ناضرة} خبر {وجوه} وقوله تعالى: {إلى ربها ناظرة} جملة هي في موضع خبر بعد خبر ، وقال بعض النحويين: {ناضرة} نعت ل {وجوه} ، و {إلى ربها ناظرة} خبر عن {وجوه} ، فعلى هذا كثر تخصص الوجوه فحسن الابتداء بها. و {ناضرة} معناه ناعمة ، والنضرة النعمة وجمال البشرة ، قال الحسن: وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق ، وقوله تعالى: {إلى ربها ناظرة} حمل هذه الآية أهل السنة على أنها متضمنة رؤية المؤمنين لله تعالى ، وهي رؤية دون محاذاة ولا تكييف ولا تحديد كما هو معلوم ، موجود لا يشبه الموجودات كذلك هو لا يشبه المرئيات في شيء ، فإنه ليس كمثله شيء لا إله إلا هو ، وروى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"حدثتكم عن الدجال أنه إعور وأن ربكم ليس بأعور وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا"، وقال صلى الله عليه وسلم:"إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته"، وقال الحسن: تنظرون إلى الله تعالى بلا إحاطة ، وأما المعتزلة الذين ينفون رؤية الله تعالى ، فذهبوا في هذه الآية إلى أن المعنى إلى رحمة ربها ناظرة أو إلى ثوابه أو ملكه ، فقدروا مضافاً محذوفاً ، وهذا وجه سائغ في العربية كما تقول ، فلا ناظر إليك في كذا ، أي إلى صنعك في كذا ، والرواية إنما تثبتها بأدلة قاطعة غير هذه الآية ، فإذا ثبتت حسن تأويل أهل السنة في هذه الآية وقوي ، وذهب بعض المعتزلة في هذه الآية إلى أن قوله {إلى} ليست بحرف الجر وإنما هي إلى واحد الآلاء فكأنه قال نعمة ربها منتظرة ، أو {ناظرة} من النظر بالعين ، ويقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت