وقوله تعالى: {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} أي قراءة الملك الرسول عنا. وقوله تعالى: {فاتبع} يحتمل أن يريد بذهنك وفكرك ، أي فاستمع قراءته وقاله ابن عباس ، ويحتمل أن يريد {فاتبع} في الأوامر والنواهي ، قاله ابن عباس أيضاً وقتادة والضحاك وقرأ أبو العالية:"قرته"،"فإذا قَرَته فاتبع قَرتَه"بفتح القاف والراء والتاء من غير همز ولا ألف في الثالثة ، وقوله تعالى: {ثم إن علينا بيانه} ، قال قتادة وجماعة معه: معناه أن نبينه لك ونحفظكه ، وقال كثير من المتأولين معناه أن تبينه أنت ، وقال قتادة أيضاً وغيره معناه أن نبين حلاله وحرامه ومجمله ومفسره ، وقوله تعالى: {كلا بل تحبون العاجلة} رجوع إلى مخاطبة قريش ، فرد عليهم وعلى أقوالهم في رد الشريعة بقوله: {كلا} ليس ذلك كما تقولون. وإنما أنتم قوم قد غلبتكم الدنيا بشهواتها ، فأنتم تحبونها حباً تتركون معه الآخرة والنظر في أمرها.