فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465836 من 466147

ولما نفى عنه أفعال الخير ، أثبت له أفعال الشر فقال: {ولكن} أي فعل ضد التصديق بأن {كذب} أي بما أتاه من الله {وتولى} أي وفعل ضد الصلاة التي هي صلة بين المخلوق والخالق ، فاجتهد في خلاف ما تدعوه إليه فطرته الأولى المستقيمة من الإعراض عن الطاعة من الصلاة وغيرها حتى صار له ذلك ديدناً ، فصارت الطاعة لا تخطر له بعد ذلك على بال لموت الفطرة الأولى وحياة النفس الأمارة بالسوء ، وليس هذا بتكرار لأنه لا يلزم من عدم التصديق التكذيب.

ولما كان الإصرار على هذا عظيماً يبعد كل البعد أن يعمله أحد فكيف بالافتخار به والتكبر لأجله ، أشار إليه بأداة البعد ، فقال مؤذناً بأن الحال على التكذيب الكبر ، والحامل على الكبر الترف ، وسبب ذلك الانقياد أولاً مع الطبع في إفساد القوتين: العملية والعلمية حتى نشأ عنهما هذا الخلق السيئ ، وهو عدم المبالاة ، ولم يزل به ذلك حتى صار ملكة يفتخر به {ثم ذهب} أي هذا الإنسان بعد توليه عن الحق {إلى أهله} غير مفكر في عاقبة ما فعل من التكذيب حال كونه {يتمطّى} أي يفتخر افتخاراً بتكذيبه وإعراضه وعدم مبالاته بذلك ، من المط ، أبدل الحرف الثاني ألفاً تخفيفاً فصار من المطي وهو الظهر كأنه يساعده على مد الخطى ، أو أن المتبختر إذا مشى لوى ظهره ، وإنما فعل هذا لمرونه على المعصية بدل الاستحياء والخجل والانكسار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت