المعنى المفهوم من هذا التركيب (أولات أحمال) (أولات حمل) ألا يجعلنا نفهم أنهن اللاتي يضعن حملهن؟.
الأولى يشمل الجميع لا تتخلف واحدة عنها أبداً، أما الثانية مختلفة (أولات حمل) لما تغيرت الأحكام تغيرت الصيغة وأصبحت أقل.
(أولات حمل) ألا نفهم منها معنى الجمع أيضاً؟
طبعاً (أولات) جمع مثل أولي علم لكن لاحظ الاستعمال في الجمع والإفراد، لماذا اختار الإفراد واختار الجمع؟ على القلة النسبية، الثانية قطعاً أقل لأنها مرتبطة بأمرين مختلفين سعة الزوج ورغبة الزوجة في الإرضاع، الأولى يشملها كلها، في الأولى يشمل الجميع إذن يشمل الكثرة والقلة وهذه من باب مراعاة السياق، مطابقة الكلام لمقتضى الحال.
آية (7) :
* ما الفرق بين (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا) الطلاق، وبين (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) البقرة؟
(د. حسام النعيمي)
لو نظرنا في الآيتين سنجد السبب واضحاً. الآية الأولى كانت تتكلم على التكاليف عموماً (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(286 ) ) في التكاليف وفي أمور الحياة وفي العمل. إذا عمل خيراً يكون له وإذا عمل سوءاً يكون عليه وهذا في عموم التكاليف فقال الله عز وجل (لها ما اكتسبت وعليها ما اكتسبت) فهو كسبٌ وإكتساب.