فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447486 من 466147

اقصدوا واعمدوا واهتموا في سيركم إليها وليس المراد بالسعي هاهنا المشي السريع، وإنما هو الاهتمام بها (أي: بالصلاة) قال قتادة: يعني أن تسعى بقلبك وعملك وهو المشي إليها (أي: إلى الصلاة) وقال النسفي في قوله تعالى: فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ أي: امضوا إلى الخطبة عند الجمهور، وبه استدل أبو حنيفة رضي الله عنه على أن الخطيب إذا اقتصر على الحمد لله جاز وَذَرُوا الْبَيْعَ قال ابن كثير: أي: اسعوا إلى ذكر الله واتركوا البيع إذا نودي للصلاة؛ ولهذا اتفق العلماء رضي الله عنهم على تحريم البيع بعد النداء الثاني، واختلفوا هل يصح إذا تعاطاه متعاط أم لا على قولين، وظاهر الآية عدم الصحة، كما هو مقرر في موضعه، وقال النسفي في قوله تعالى: وَذَرُوا

الْبَيْعَ: (أراد الأمر بترك ما يذهل عن ذكر الله من شواغل الدنيا، وإنما خص البيع من بينها لأن يوم الجمعة يتكاثر فيه البيع والشراء عند الزوال؛ فقيل لهم بادروا تجارة الآخرة، واتركوا تجارة الدنيا، واسعوا إلى ذكر الله الذي لا شيء أنفع منه وأربح، وذروا البيع الذي نفعه يسير) ذلِكُمْ أي: السعي إلى ذكر الله خَيْرٌ لَكُمْ من البيع والشراء إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إن كان عندكم علم حقيقي. قال ابن كثير:

أي: ترككم البيع وإقبالكم إلى ذكر الله وإلى الصلاة خير لكم، أي: في الدنيا والآخرة إن كنتم تعلمون

فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ أي: فإذا أديت الصلاة، أي:

فإذا فرغ منها فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ قال النسفي: أمر إباحة وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قال النسفي: (المراد بذلك الرزق، أو طلب العلم، أو عيادة المريض، أو زيارة أخ في الله) . قال ابن كثير: لما حجر عليهم في التصرف بعد النداء، وأمرهم بالاجتماع، أذن لهم بعد الفراغ في الانتشار في الأرض والابتغاء من فضل الله وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً قال

النسفي: أي: واشكروه على ما وفقكم لأداء فرضه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أي: لتفلحوا في دنياكم وأخراكم، قال ابن كثير في تفسير الأمر بالذكر في هذا المقام: أي: في حال بيعكم وشرائكم، وأخذكم وإعطائكم اذكروا الله ذكرا كثيرا، ولا تشغلكم الدنيا عن الذي ينفعكم في الدار الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت