فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447472 من 466147

ولا يشك منصف أن معظم المقصود هو الوعظ دون ما يقع قبله من الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كان عرف العرب المستمر أن أحدهم إذا أراد أن يقوم مقاما ، ويقول مقالا ، شرع بالثناء على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم - وما أحسن هذا وأولاه - ولكن ليس هو المقصود ، بل المقصود ما بعده ، ولو قال: إن من قام في محفل من المحافل خطيبا ، ليس له باعث على ذلك إلا أن يصدر منه الحمد ، والصلاة ، لما كان هذا مقبولا بل كل طبع سليم يمجه ويرده ، إذا تقرر هذا عرفت أن الوعظ في خطبة الجمعة هو الذي يساق إليه الحديث ، فإذا فعله الخطيب فقد فعل الأمر المشروع إلا أنه قدم الثناء على الله وعلى رسوله ، أو استطرد في وعظه القوارع القرآنية كان أتم وأحسن"."

الحكم الرابع: ما هو العدد الذي تنعقد به الجمعة؟

لا خلاف بين الفقهاء أن الجماعة شرط من شروط صحة الجمعة ، لقوله عليه السلام:"الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة ، إلا أربعة: مملوك ، أو امرأة ، أو صبي ، أو مريض".

ولأن التسمية تقتضي ذلك ، فلا يقال لمن صلى وحده إنه صلى الجمعة . فلا بد من الجماعة ، وقد اختلفوا في العدد الذي تنعقد به الجمعة إلى خمسة عشر قولا ذكرها الحافظ في"الفتح".

والآية الكريمة لم تنص على عدد معين ، وكذلك السنة المطهرة لم يرد فيها نص صريح صحيح على العدد الذي تنعقد به ، ولهذا اختلف الفقهاء على أقوال عديدة:

أ - الحنفية قالوا: يكفي أربعة أحدهم الإمام ، وقيل: ثلاثة .

ب - الشافعية والحنابلة قالوا: لا بد من جمع غفير أقله أربعون .

ج - المالكية قالوا: لا يشترط عدد معين بل تشترط جماعة تسكن بهم قرية ، ويقع بينهم البيع ، ولا تنعقد بالثلاثة والأربعة ونحوهم .

قال الحافظ ابن حجر: ولعل هذا المذهب أرجح المذاهب من حيث الدليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت