2 -قوله تعالى: {واذكروا الله كثيرا ...} . (اذكروا) فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعل ، ولفظ الجلالة منصوب على التعظيم تأدبا ، و (كثيرا) صفة لمفعول مطلق محذوف تقديره: (ذكرا كثيرا) ، وقد صرح به في سورة الأحزاب في قوله تعالى:
{يا أَيُّهَا الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا} [الأحزاب: 41 - 42] .
3 -قوله تعالى: {وتركوك قآئما} ، قائما منصوب على الحال ، وصاحب الحال هو النبي صلى الله عليه وسلم المشار إليه ب (تركوك) أيها النبي حال كونك قائما .
4 -قوله تعالى: {قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ...} (ما) اسم موصول مبتدأ ، و (خير) خبره ، والجملة (ما عند الله خير) مقول القول .
[لطائف التفسير]
اللطيفة الأولى: يوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية يوم (العروبة) . وأول من سماه جمعة (كعب بن لؤي) وروي في سبب تسميته أن أهل المدينة اجتمعوا قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم ، لنا يوما نجتمع فيه فنذكر الله تعالى ، ونشكره ، فقالوا: يوم السبت لليهود ، ويوم الأحد للنصارى ، فاجعلوه يوم العروبة ، فاجتمعوا إلى (أسعد بن زرارة) فصلى بهم يومئذ ركعتين ، وذكرهم ، فسميت الجمعة حين اجتمعوا إليه ، فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها ، فهي أول جمعة كانت في الإسلام .
اللطيفة الثانية: في التعبير بقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} لطيفة وهي أنه ينبغي للمؤمن أن يقوم إلى صلاة الجمعة بجد ونشاط ، وعزيمة وهمة ، لأن لفظ (السعي) يفيد القصد والجد والعزة ، وليس المراد منه العدو في المشي فإن ذلك منهي عنه .
قال الحسن:"والله ما هو سعي على الأقدام ، ولكنه سعي بالقلوب وسعي بالنية ، وسعي بالرغبة ، ولقد نهوا أن يأتوا الصلاة إلا وعليهم السكينة والوقار".