فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447328 من 466147

قوله تعالى: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} قال الحسن: إذا أذن المؤذن يوم الجمعة لم يحل البيع والشراء.

قال أصحابنا: إذا جلس الإمام على المنبر يترك البيع لقوله: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} فمن باع في تلك الساعة فقد خالف الأمر وبيعه منعقد، لأن النهي عن البيع تنزيه لقوله: {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} فدل ذلك على الترغيب في ترك البيع في ذلك الوقت، ولا يحتاج إلى ذكر الشراء، لأنه بيع أيضًا، ولأنه لا يوجد شراء من غير بيع، فإذا منع البيع فقد منع الشراء، قوله: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أي ما هو خير لكم وأصلح.

10 -قوله: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} قال ابن عباس: إذا صليتم الفريضة.

وقال مقاتل: فرغتم من الصلاة يوم الجمعة فانتشروا في الأرض هذا أمر إباحته للانتشار بعد الأمر بالاجتماع للصلاة بالسعي إليها.

قال ابن عباس: فإن شئت فأخرج وان شئت فصل العصر، وإن شئت فاقعد يعني إن هذا ليس بأمر حتم، كذلك قوله: {وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ} إباحة لطلب الرزق بالتجارة بعد المنع بقوله: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} .

قال مقاتل: أحل لهم ابتغاء الرزق بعد الصلاة فمن شاء خرج إلى تجارته ومن شاء لم يفعل.

وقال مجاهد: إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل.

وقال الضحاك: هو إذن من الله إذا فرع إن شاء خرج وإن شاء قعد في المسجد.

والأحسن في الابتغاء من فضل الله أنه طلب الرزق وذكر أوجه من طلب الولد، وطلب العلم، وعيادة المريض وحضور الجنازة، والظاهر هو الأول، لأن إباحة ما منع هو البيع.

وروى أن عراك بن مالك كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد وقال:"اللهم إني أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت