(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(5) قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (6) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (7) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)
الإعراب:
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً الكاف في كَمَثَلِ في موضع رفع، لأنها في موضع خبر المبتدأ، وهو مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا. ويَحْمِلُ جملة فعلية في موضع نصب على الحال، وتقديره: كمثل الحمار حاملا أسفارا.
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ الَّذِينَ إما في موضع رفع بتقدير مضاف محذوف، تقديره بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا، فحذف مَثَلُ المضاف المرفوع وأقيم المضاف إليه مقامه، وإما في موضع جر على أن يكون الَّذِينَ وصفا للقوم الذين كذبوا بآيات الله، ويكون المقصود بالذم محذوفا، وتقديره: مثلهم أو هذا المثل.
فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ مُلاقِيكُمْ خبر إِنْ المرفوع، ودخول الفاء: إما لأنها زائدة، أو أنها غير زائدة، لتضمن الَّذِي معنى الشرط بسبب وقوعها وصفا، فدخلت في خبر الفاء كما تدخل في الشرط.
البلاغة:
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ، ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً تشبيه تمثيلي، لأن وجه الشبه منتزع من متعدد، أي مثلهم في عدم الانتفاع بالتوراة، كمثل الحمار الذي يحمل الكتب.
وليس له إلا التعب.
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بينهما طباق السلب.
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ بينهما طباق.
المفردات اللغوية: