فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447188 من 466147

أو هو الحكيم في تقديره؛ حيث خلق الأشياء المتضادة من نحو النور والظلمة والنيل والنهار؛ لأنه وضع كل شيء موضعه، لم يخلط ظلمة بنور ولا نورا بظلمة، ولا ليلا بنهار ولا نهارا بليل.

وقوله: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ...(4) :

يعني: ذلك الفضل: - النبوة والرسالة - يؤتيه من يشاء، يعني: يخلق من البشر من يصلح للنبوة والرسالة.

أو ذلك الفضل من تعليم الكتاب والحكمة يؤتيه من يشاء.

وفيه دلالة على كذب قول المعتزلة؛ لأن من قولهم: إن اللَّه لا يؤتي أحدا شيئًا بفضله، بل حق عليه أن يفعل ذلك، فإذا كان هذا على اللَّه فعله كان ذلك حقًّا يقضيه، ومن قضى حقًّا، فليس يوصف بالفضل، وقد وصف اللَّه تعالى نفسه بالفضل، فثبت بهذا كذب قولهم، واللَّه الموفق.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) .

أي: ذو الفضل العظيم في الدنيا؛ حيث تفضل عليهم بالكتاب والحكمة بعدما كانوا جهالا.

أو يجوز أن يكون هذا في الآخرة أن اللَّه يجزيهم عن أعمالهم الجنة؛ فضلا منه عليهم.

(الْعَظِيمِ) هو الدائم الباقي، واللَّه أعلم.

وقوله: - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا) .

له أوجه من التأويل:

أحدها: يحتمل أن يكون هذا كناية عن العمل، يعني: حملوا ما في التوراة فلم يعملوا بها.

والثاني: أن يقول: (لَمْ يَحْمِلُوهَا) ، يعني: لَمْ يَحْمِلُوهَا إلى من أمروا بحملها إليهم على ما أمروا؛ لأنهم حرفوا وبدلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت