فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447147 من 466147

{مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا} ضرب سبحانه لليهود الذين تركوا العمل بالتوراة مثلاً فقال: {مَثَلُ الذين حُمّلُواْ التوراة} أي: كلفوا القيام بها والعمل بما فيها {ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا} أي: لم يعملوا بموجبها ، ولا أطاعوا ما أمروا به فيها {كَمَثَلِ الحمار يَحْمِلُ أَسْفَاراً} هي جمع سفر ، وهو الكتاب الكبير ؛ لأنه يسفر عن المعنى إذا قرئ.

قال ميمون بن مهران: الحمار لا يدري أسفر على ظهره أم زبل؟ فهكذا اليهود.

وقال الجرجاني: هو يعني: حملوا من الحمالة بمعنى الكفالة أي: ضمنوا أحكام التوراة ، وقوله: {يَحْمِلُ} في محلّ نصب على الحال ، أو صفة للحمار ، إذ ليس المراد به حماراً معيناً ، فهو في حكم النكرة ، كما في قول الشاعر:

ولقد أمر على اللئيم يسبني... فمضيت ثم وقلت لا يعنيني

{بِئْسَ مَثَلُ القوم الذين كَذَّبُواْ بئايات الله} أي: بئس مثلاً مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ، على أن التمييز محذوف ، والفاعل المفسر به مضمر ، و {مثل القوم} هو المخصوص بالذم ، أو {مثل القوم} فاعل {بئس} ، والمخصوص بالذمّ الموصول بعده على حذف مضاف ، أي: مثل الذين كذبوا ، ويجوز أن يكون الموصول صفة للقوم ، فيكون في محل جرّ ، والمخصوص بالذمّ محذوف ، والتقدير: بئس مثل القوم المكذبين مثل هؤلاء {والله لاَ يَهْدِى القوم الظالمين} يعني: على العموم ، فيدخل فيهم اليهود دخولاً أوّلياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت