فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447146 من 466147

{وَءاخَرِينَ مِنْهُمْ} معطوف على الأميين أي: بعث في الأميين ، وبعث في آخرين منهم {لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} ذلك الوقت ، وسيلحقون بهم من بعد ، أو هو معطوف على المفعول الأوّل في {يعلمهم} ، أي: ويعلم آخرين ، أو على مفعول {يزكيهم} ، أي: يزكيهم ويزكي آخرين منهم ، والمراد بالآخرين: من جاء بعد الصحابة إلى يوم القيامة ، وقيل: المراد بهم من أسلم من غير العرب.

وقال عكرمة: هم التابعون.

وقال مجاهد: هم الناس كلهم ، وكذا قال ابن زيد ، والسديّ ، وجملة: {لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ} صفة ل {آخرين} ، والضمير في"منهم"و"لهم"راجع إلى الأميين ، وهذا يؤيد أن المراد بالآخرين هم من يأتي بعد الصحابة من العرب خاصة إلى يوم القيامة ، وهو صلى الله عليه وسلم ، وإن كان مرسلاً إلى جميع الثقلين ، فتخصيص العرب ها هنا لقصد الامتنان عليهم ، وذلك لا ينافي عموم الرسالة ، ويجوز أن يراد بالآخرين: العجم ؛ لأنهم وإن لم يكونوا من العرب فقد صاروا بالإسلام منهم ، والمسلمون كلهم أمة واحدة وإن اختلفت أجناسهم {وَهُوَ العزيز الحكيم} أي: بليغ العزة والحكمة ، والإشارة بقوله: {ذلك} إلى ما تقدّم ذكره.

وقال الكلبي: يعني: الإسلام.

وقال قتادة: يعني: الوحي والنبوّة.

وقيل: إلحاق العجم بالعرب ، وهو مبتدأ ، وخبره {فَضْلُ الله يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء} أي: يعطيه من يشاء من عباده {والله ذُو الفضل العظيم} الذي لا يساويه فضل ولا يدانيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت