حال وحملها عليها في حكم لما بينهما من المشاركة المقتضية له على ما قررناه في الكتب الأصولية.
{وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ الله عَلَيْهِمُ الجلاء} الخروج من أوطانهم. {لَعَذَّبَهُمْ فِى الدنيا} بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة. {وَلَهُمْ فِى الآخرة عَذَابُ النار} استئناف معناه أنهم إن نجوا من عذاب الدنيا لم ينجوا من عذاب الآخرة.
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّواْ الله وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقّ الله فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب} الإِشارة إلى ما ذكر مما حاق بهم وما كانوا بصدده وما هو معد لهم أو إلى الأخير.
{مَا قَطَعْتُمْ مّن لّينَةٍ} أي شيء قطعتم من نخلة فعلة من اللون ويجمع على ألوان ، وقيل من اللين ومعناها النخلة الكريمة وجمعها أليان. {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا} الضمير لما وتأنيثه لأنه مفسر باللينة. {قَائِمَةً على أُصُولِهَا} وقرئ"أصلها"اكتفاء بالضمة عن الواو أو على أنه كرهن. {فَبِإِذْنِ الله} فبأمره. {وَلِيُخْزِىَ الفاسقين} علة لمحذوف أي وفعلتم أو وأذن لكم في القطع ليجزيهم على فسقهم بما غاظهم منه."روي أنه عليه الصلاة والسلام لما أمر بقطع نخيلهم قالوا: قد كنت يا محمد تنهى عن الفساد في الأرض فما بال قطع النخل وتحريقها فنزلت"واستدل به على جواز هدم ديار الكفار وقطع أشجارهم زيادة لغيظهم.