فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443315 من 466147

{هُوَ الذي أَخْرَجَ الذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الكتاب مِن ديارهم لأَِوَّلِ الحشر} أي في أول حشرهم من جزيرة العرب إذ لم يصبهم هذا الذل قبل ذلك ، أو في أول حشرهم للقتال أو الجلاء إلى الشام ، وآخر حشرهم إجلاء عمر رضي الله تعالى عنه إياهم من خيبر إليه ، أو في أول حشر الناس إلى الشام وآخر حشرهم أنهم يحشرون إليه عند قيام الساعة فيدركهم هناك ، أو أن ناراً تخرج من المشرق فتحشرهم إلى المغرب. والحشر إخراج جمع من مكان إلى آخر. {مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُواْ} لشدة بأسهم ومنعتهم. {وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مّنَ الله} أي أن حصونهم تمنعهم من بأس الله وتغيير النظم ، وتقديم الخبر وإسناد الجملة إلى ضميرهم للدلالة على فرط وثوقهم بحصانتها واعتقادهم في أنفسهم أنهم في عزة ومنعة بسببها ، ويجوز أن تكون {حُصُونُهُم} فاعلاً ل {مَّانِعَتُهُمْ} . {فاتاهم الله} أي عذابه وهو الرعب والاضطرار إلى الجلاء ، وقيل الضمير ل {المؤمنين} أي فأتاهم نصر الله ، وقرئ {فاتاهم الله} أي العذاب أو النصر. {مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُواْ} لقوة وثوقهم. {وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرعب} وأثبت فيها الخوف الذي يرعبها أي يملؤها. {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ} ضناً بها على المسلمين وإخراجاً لما استحسنوا من آلاتها. {وَأَيْدِى المؤمنين} فإنهم أيضاً كانوا يخربون ظواهرها نكاية وتوسيعاً لمجال القتال. وعطفها على"أيديهم"من حيث أن تخريب المؤمنين مسبب عن نقضهم فكأنهم استعملوهم فيه ، والجملة حال أو تفسير ل {الرعب} . وقرأ أبو عمرو"يُخْرِبُونَ"بالتشديد وهو أبلغ لما فيه من التكثير. وقيل الإِخراب التعطيل أو ترك الشيء خراباً والتخريب الهدم. {فاعتبروا ياأولى الأبصار} فاتعظوا بحالهم فلا تغدروا ولا تعتمدوا على غير الله ، واستدل به على أن القياس حجة من حيث أنه أمر بالمجاوزة من حال إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت