فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442811 من 466147

المنافقون ليهود قريظة والنضير: نحن معكم في الإقامة والقتال والخروج، ولا نطيع محمدا في قتالكم، والله شاهد على أنهم كاذبون في قولهم وفعلهم.

وفي هذا دليل على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بإخبار الغيب، لأنهم أخرجوا فلم يخرجوا، وقوتلوا فلم ينصروهم.

2 -كذب الله المنافقين أولا على سبيل الإجمال، ثم أتبعه بالتفصيل، فأخبر بأن اليهود لو أخرجوا من ديارهم، لم يخرج المنافقون معهم، وأنهم لو قاتلهم المؤمنون ما نصروهم ولا عاونوهم، ولئن نصر المنافقون اليهود لفروا هاربين منهزمين.

3 -إن بني النضير في خوفهم من المسلمين أشد خوفا وخشية من رهبة الله، فهم يخافون منهم أكثر مما يخافون من ربهم، ذلك الخوف بسبب أنهم قوم لا يفقهون قدر عظمة الله وقدرته.

4 -لا يقدر اليهود والمنافقون على مقاتلة المسلمين مجتمعين إلا في حصون محصنة بالخنادق والدروب، أو من خلف الأسوار والحيطان التي يستترون بها لجبنهم ورهبتهم، وإلقاء الله الرعب في قلوبهم، وتفرقهم، وتأييد الله ونصرته لعباده المؤمنين.

وسبب ذلك التفرق والتشتت والكفر أنهم لا عقل لهم يعقلون به أمر الله، ويدركون به نظم الحياة، ويعرفون أن الوحدة أساس النجاح.

5 -إن ما أصاب يهود بني النضير من الطرد والجلاء عن المدينة والعذاب مشابه لما أصاب بني قينقاع وكفار قريش يوم بدر، من العقاب، فقد كان بين النضير وقريظة سنتان، وكانت وقعة بدر قبل غزوة بني النضير بستة أشهر، ولهؤلاء الكفار في الآخرة عذاب مؤلم.

6 -إن مثل المنافقين واليهود في تخاذلهم وعدم الوفاء في نصرتهم مثل الشيطان الذي سوّل للإنسان الكفر، فلما كفر تبرأ منه، مدعيا أنه يخاف عذاب الله.

فكانت عاقبة المنافقين واليهود مثل عاقبة الشيطان والإنسان، حيث صارا إلى النار خالدين فيها على الدوام. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 28/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت