فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442799 من 466147

والآية - كما روي عن ابن عباس - نزلت في رهط من بنى عوف منهم عبد الله بن أبى بن سلول ... بعثوا إلى بنى النضير بما تضمنته الجمل المحكية، بقوله - تعالى -: يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ... .

والمراد بالأخوة في قوله - سبحانه -: يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ: أخوة في الكفر والفسوق والعصيان ...

والمعنى: ألم يصل إلى علمك - أيها الرسول الكريم - حال أولئك المنافقين الذين أظهروا الإسلام، وأبطنوا الكفر، وهم يقولون لإخوانهم في الكفر من أهل الكتاب، وهم: يهود بنى النضير، أثناء محاصرتكم - أيها المؤمنون - لهم.

يقولون لهم: «والله لئن أخرجتم» من دياركم لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ أي: لنخرجن من ديارنا معكم، لنكون مصاحبين لكم حيثما سرتم.

ويقولون لهم: - أيضا - وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً ... أي: ولا نطيع في شأنكم أحدا أبدا، يريد العدوان عليكم، أو يريد منعنا من الخروج معكم ومؤازرتكم ..

ويقولون لهم - كذلك -: وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ أي: وإن قاتلكم المسلمون، لنقفن إلى جواركم، ولنقدمن العون الذي يؤدى إلى نصركم.

وقوله - سبحانه -: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ رد عليهم، وإبطال لمزاعمهم.

أي: والله - تعالى - يشهد بأن هؤلاء المنافقين لكاذبون في أقوالهم، وفي عهودهم ..

ثم أبطل - سبحانه - أقوالهم بصورة أكثر تفصيلا فقال: لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ، وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ.

أي: والله لئن أخرج المؤمنون اليهود من ديارهم، فإن هؤلاء المنافقين لا يخرجون معهم، ولئن قاتل المؤمنون اليهود، فإن المنافقين لن ينصروا اليهود، ولئن نصروهم - على سبيل الفرض والتقدير - ليولين المنافقون الأدبار فرارا منكم - أيها المؤمنون - ، ثم لا ينصرون بعد ذلك، لا هم ولا من قاموا بنصرهم، لأن الفريقين اجتمعوا على الباطل واتحدت قلوبهم في الجبن والخور والحرص على الحياة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت