فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442762 من 466147

أي: لشدة بأسهم ومنعتهم ووثاقة حصونهم وكثرة عددهم وعدتهم وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ أي: وظنوا أن حصونهم تمنعهم من بأس الله، والتركيب يدل على فرط وثوقهم بحصانتها ومنعها إياهم، كما يدل على شدة اعتقادهم في أنفسهم أنهم في عزة ومنعة لا يبالى معها بأحد يتعرض لهم، أو يطمع في غزوهم، ذكر ذلك كله النسفي وبرهن عليه فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا أي: من حيث لم يظنوا ولم يخطر ببالهم وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ قال ابن كثير: أي: الخوف والهلع والجزع، وكيف لا يحصل لهم ذلك وقد حاصرهم الذي نصر بالرعب مسيرة شهر صلوات الله وسلامه عليه يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ قال النسفي:

(والذي دعاهم إلى التخريب حاجتهم إلى الخشب والحجارة ليسدوا بها أفواه الأزقة، وأن لا يتحسروا بعد جلائهم على بقائها مساكن للمسلمين، وأن ينقلوا معهم ما كان في أبنيتهم من جيد الخشب والساج، وأما المؤمنون فداعيهم إلى التخريب إزالة متحصنهم، وأن يتسع لهم مجال الحرب، ومعنى تخريبهم لها بأيدي المؤمنين: أنهم لما عرضوهم بنكث العهد لذلك وكانوا السبب فيه فكأنهم أمروهم به وكلفوهم إياه) فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ قال النسفي:(أي: فتأملوا فيما نزل بهؤلاء والسبب الذي

استحقوا به ذلك فاحذروا أن تفعلوا مثل فعلهم فتعاقبوا بمثل عقوبتهم وهذا دليل

على جواز القياس)

وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ أي: الخروج من الوطن والأهل والولد لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا بالقتل والسبي كما فعل ببني قريظة وَلَهُمْ سواء أجلوا أو قتلوا فِي الْآخِرَةِ عَذابُ النَّارِ الذي لا أشد منه

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ أي: إنما أصابهم ذلك بسبب أنهم شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي: خالفوا الله ورسوله، فكذبوا وعاندوا وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ يعاقب المحاربين له بما يشاء من العقوبات الشديدة في الدنيا والآخرة.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت