فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442755 من 466147

تفصل سورة الحشر في مقدمة سورة البقرة؛ ولذلك فإنك تجد فيها كلاما عن المؤمنين والكافرين والمنافقين، وذلك في سياق التعريف على الله عزّ وجل وأفعاله وأسمائه، ومن المعلوم أن الإيمان بالله عزّ وجل هو الركن الأول من أركان الإيمان بالغيب، ومن خلال هذا ندرك سر وحدتها، وسر اتصالها بمحورها، فهي تعرفنا على الله من خلال أفعاله؛ وذلك نوع تفصيل لمقدمة سورة البقرة، وفي هذا الجو تعرفنا على صفات المتقين والكافرين والمنافقين، ولذلك صلاته بمقدمة سورة البقرة.

تتألف السورة من مقدمة ومقطعين، المقدمة هي قوله تعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وكل من المقطعين مبدوء بقوله تعالى:

هُوَ* المقطع الأول يعرفنا على الله عزّ وجل من خلال فعله، والمقطع الثاني يعرفنا على الله عزّ وجل من خلال ذكر أسمائه.

ونلاحظ أن سورة الحشر بدأت بالتسبيح وبذكر اسمي الله العزيز الحكيم، وختمت بالتسبيح وبذكر اسمي الله العزيز الحكيم. بدأت بقوله تعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. وختمت بقوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. ومن قبل لاحظنا أن سورة الجاثية بدأت بقوله تعالى: تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. وختمت بقوله تعالى:

وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

وكما فصلت سورة الجاثية في مقدمة سورة البقرة فإن سورة الحشر تفصل في ذلك، مع أن لكل منهما تفصيلها وسياقها وطريقتها الخاصة في التفصيل.

المقدمة والمقطع الأول

ويمتدان من الآية (1) إلى نهاية الآية (21) وهذان هما:

المقدمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الحشر (59) : آية 1]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)

المجموعة الأولى من المقطع الأول

[سورة الحشر (59) : الآيات 2 إلى 10]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت