فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442703 من 466147

الضمير في قوله تعالى: {لا يقاتلونكم} لبني النضير وجميع اليهود، وهذا قول جماعة المفسرين، ويحتمل أن يريد بذلك: اليهود والمنافقين، لأن دخول المنافقين في قوله تعالى: {بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى} متمكن بين. ومعنى الآية: {لا يقاتلونكم} في جيش مفحص، والقرى المدن. قال الفراء هذا جمع شاذ. قال الزجاج: ما في القرآن فليس بشاذ وهو مثل ضيعة وضيع. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وكثير من المكيين"جدار"على معنى الجنس. وقرأ كثير من المكيين وهارون عن ابن كثير:"جَدْر"بفتح الجيم وسكون الدال ومعناه أصل بنيان كالسور ونحوه، وقرأ الباقون من القراء"جُدُر"بضم الجيم والدال وهو جمع جدار، وقرأ أبو رجاء وأبو حيوة"جُدْر"بضم الجيم وسكون الدال وهو تخفيف في جمع جدار، ويحتمل أن يكون من جدر النخل أي من وراء نخلهم إذ هي مما يتقى به عند المضايقة، وقوله تعالى: {بأسهم بينهم شديد} أي في عائلتهم وأحبتهم، وفي قراءة عبد الله بن مسعود"تحسبهم جميعاً وفي قلوبهم أشتات"، وهذه حال الجماعات المتخاذلة وهي المغلوبة أبداً فيما يحاول، واللفظة مأخوذة من الشتات وهو التفرق ونحوه، وقوله تعالى: {كمثل الذين من قبلهم} معناه مثلهم {كمثل} ، و {الذين من قبلهم} ، قال ابن عباس: هم بنو قينقاع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجلاهم عن المدينة قبل بني النضير وكانوا مثلاً لهم، وقال قتادة ومجاهد: {الذين من قبلهم} أهل بدر الكفار فإنهم قبلهم ومثل لهم في أن غلبوا وقهروا، وقال بعض المتأولين: الضمير في قوله {قبلهم} للمنافقين، و {الذين من قبلهم} هم منافقو الأمم المتقدمة وذلك أنهم غلبوا ونالتهم الذلة على وجه الدهر فهم مثل لهؤلاء، ولكن قوله {قريباً} إما أن يكون في زمن موسى وإلا فالتأويل المذكور يضعف، إلا أن تجعل {قريباً} ظرفاً للذوق، فيكون التقدير ذاقوا وبال أمرهم قريباً من عصيانهم وبحدثانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت