لِأَنَّ التَّرَائِبَ هِيَ اللَّبَّاتُ هَاهُنَا، فَعَادَتِ الصَّفَةُ بِاسْمِهَا الَّذِي وَقَعَتْ عَلَيْهِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الصِّفَتَانِ جَازَ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ عَلَى حُسْنٍ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُكَ: عَبْدُ اللَّهِ فِي الدَّارِ رَاغِبٌ فِيكِ، أَلَا تَرَى أَنَّ فِي الَّتِي فِي الدَّارِ مُخَالِفَةً لَفِي الَّتِي تَكُونُ فِي الرَّغْبَةِ؛ قَالَ: وَالْحُجَّةُ مَا يُعْرَفُ بِهِ النَّصْبُ مِنَ الرَّفْعِ أَنْ لَا تَرَى الصَّفَةَ الْآخِرَةَ تَتَقَدَّمُ قَبْلَ الْأُولَى أَلَا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: هَذَا أَخُوكَ فِي يَدِهِ دِرْهَمٌ قَابِضًا عَلَيْهِ، فَلَوْ قُلْتَ: هَذَا أَخُوكَ قَابِضًا عَلَيْهِ فِي يَدِهِ دِرْهَمٌ لَمْ يَجُزْ، إِلَّا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: هَذَا رَجُلٌ قَائِمٌ إِلَى زَيْدٍ فِي يَدِهِ دِرْهَمٌ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَنْصُوبَ إِذَا امْتَنَعَ تَقْدِيمُ الْآخَرِ، وَيَدُلُّ عَلَى الرَّفْعِ إِذَا سَهُلَ تَقْدِيمُ الْآخَرِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 22/}