فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442686 من 466147

و {قُرىً} بالقصر جمع قرية ، ووزنه وقصره على غير قياس لأن ما كان على زنة فَعْلَة معتل اللام مثل قرية يجمع على فِعال بكسر الفاء ممدوداً مثل: ركوة وركاء ، وشَكوة وشِكاء.

ولم يسمع القصر إلا في كَوة بفتح الكاف لغة وكوى ، وقَرية وقُرى ولذلك قال الفراء: قُرىً شاذ ، يريد خارج عن القياس.

{جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شتى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ} .

استئناف بياني لأن الإِخبار عن أهل الكتاب وأنصارهم بأنهم لا يقاتلون المسلمين إلا في قرى محصنة المفيد أنهم لا يتفقون على جيش واحد متساندين فيه مما يثير في نفس السامع أن يسأل عن موجب ذلك مع أنهم متفقون على عداوة المسلمين.

فيجاب بأن بينهم بأساً شديداً وتدابراً ، فهم لا يتفقون.

وافتتحت الجملة بـ {بأسهم} للاهتمام بالإخبار عنه بأنه {بينهم} ، أي متسلط من بعضهم على بعض وليس بأسهم على المسلمين ، وفي تهكم.

ومعنى {بينهم} أن مجال البأس في محيطهم فما في بأسهم من إضرار فهو منعكس إليهم ، وهذا التركيب نظير قوله تعالى: {رحماء بينهم} [الفتح: 29] .

وجملة {تحسبهم جميعاً} إلى آخرها استئناف عن جملة {بأسهم بينهم شديد} .

لأنه قد يسأل السائل: كيف ذلك ونحن نراهم متفقين؟ فأجيب بأن ظاهر حالهم حال اجتماع واتحاد وهم في بواطنهم مختلفون فآراؤهم غير متفقة إلا إلفة بينهم لأن بينهم إحَناً وعداوات فلا يتعاضدون.

والخطاب لغير معيّن لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحسب ذلك.

وهذا تشجيع للمسلمين على قتالهم والاستخفاف بجماعتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت