فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442670 من 466147

فقال الفراء: هم الفرقة الثالثة من الصحابة ، وهو من آمن أو كفر في آخر مدّة النبي (صلى الله عليه وسلم) .

وقال الجمهور: أراد من يجيء من التابعين ، فعلى القول الأول: يكون معنى {من بعدهم} : أي من بعد المهاجرين والأنصار السابقين بالإيمان ، وهؤلاء تأخر إيمانهم ، أو سبق إيمانه وتأخرت وفاته حتى انقرض معظم المهاجرين والأنصار.

وعلى القول الثاني: يكون معنى {من بعدهم} : أي من بعد ممات المهاجرين ، مهاجريهم وأنصارهم.

وإذا كان {والذين} معطوفاً على المجرور قبله ، فالظاهر أنهم مشاركو من تقدّم في حكم الفيء.

وقال مالك بن أوس: قرأ عمر {إنما الصدقات للفقراء} الآية ، فقال: هذه لهؤلاء ، ثم قرأ: {واعلموا أنما غنمتم} فقال: وهذه لهؤلاء ، ثم قرأ: {ما أفاء الله على رسوله} حتى بلغ {للفقراء المهاجرين} إلى {والذين جاءوا من بعدهم} .

ثم قال: لئن عشت لنؤتين الراعي ، وهو يسير نصيبه منها.

وعنه أيضاً: أنه استشار المهاجرين والأنصار فيما فتح الله عليه من ذلك في كلام كثير آخره أنه تلا: {ما أفاء الله على رسوله} الآية ، فلما بلغ {أولئك هم الصادقون} قال: هي لهؤلاء فقط ، وتلا: {والذين جاءوا من بعدهم} الآية ، إلى قوله: {رءوف رحيم} ؛ ثم قال: ما بقي أحد من أهل الإسلام إلا وقد دخل في ذلك.

وقال عمر رضي الله تعالى عنه: لولا من يأتي من آخر الناس ما فتحت قرية إلا قسمتها ، كما قسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خيبر.

وقيل: {والذين جاءوا من بعدهم} مقطوع مما قبله ، معطوف عطف الجمل ، لا عطف المفردات ؛ فإعرابه: {والذين} مبتدأ ، ندبوا بالدعاء للأولين ، والثناء عليهم ، وهم من يجيء بعد الصحابة إلى يوم القيامة ، والخبر {يقولون} ، أخبر تعالى عنهم بأنهم لإيمانهم ومحبة أسلافهم {يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا} ، وعلى القول الأول يكون {يقولون} استئناف إخبار ، قيل: أو حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت