فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442436 من 466147

والظاهر من الآية أن الفلاح مترتب على عدم شحّ النفس بشيء من الأشياء التي يقبح الشحّ بها شرعاً من زكاة ، أو صدقة ، أو صلة رحم ، أو نحو ذلك ، كما تفيده إضافة الشحّ إلى النفس ، والإشارة بقوله: {فَأُوْلَئِكَ} إلى"من"باعتبار معناها ، وهو مبتدأ ، وخبره {هُمُ المفلحون} والفلاح الفوز والظفر بكل مطلوب.

ثم لما فرغ سبحانه من الثناء على المهاجرين والأنصار ، ذكر ما ينبغي أن يقوله من جاء بعدهم ، فقال: {والذين جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ} وهم التابعون لهم بإحسان إلى يوم القيامة ، وقيل: هم الذين هاجروا بعد ما قوي الإسلام ، والظاهر شمول الآية لمن جاء بعد السابقين من الصحابة المتأخر إسلامهم في عصر النبوّة ، ومن تبعهم من المسلمين بعد عصر النبوّة إلى يوم القيامة ؛ لأنه يصدق على الكلّ أنهم جاءوا بعد المهاجرين الأوّلين والأنصار ، والموصول مبتدأ ، وخبره {يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا ولإخواننا الذين سَبَقُونَا بالإيمان} ويجوز أن يكون الموصول معطوفاً على قوله: {والذين تَبَوَّءوا الدار والإيمان} ، فيكون {يقولون} في محل نصب على الحال ، أو مستأنف لا محل له ، والمراد بالأخوّة هنا: أخوة الدّين ، أمرهم الله أن يستغفروا لأنفسهم ، ولمن تقدّمهم من المهاجرين والأنصار {وَلاَ تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنَا غِلاًّ لّلَّذِينَ ءامَنُواْ} أي: غشاً وبغضاً وحسداً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت