{مَّا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ ولكن الله يُسَلّطُ رُسُلَهُ على مَن يَشَاء والله على كُلّ شَيْء} [الحشر: 6] فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ، ثم قال سبحانه: {مَّا أَفَاء الله على رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى فالله وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى القربى} [الحشر: 7] إلى آخر الآية ، ثم والله ما أعطاها هؤلاء وحدهم حتى قال تعالى: {لِلْفُقَرَاء المهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن ديارهم وأموالهم يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ الله ورضوانا وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصادقون} [الحشر: 8] ، ثم والله ما جعلها لهؤلاء وحدهم حتى قال سبحانه: {والذين جَاءوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفر لَنَا} إلى قوله تعالى: {رَّحِيمٌ} فقسمها هذا القسم على هؤلاء الذين ذكر ، ولئن بقيت ليأتين الرويعي بصنعاء حقه ودمه في وجهه ، وظاهر هذا الخبر يقتضي أن للمهاجرين سهماً غير السهام السابقة ، فلا يكون {لِلْفُقَرَاء} بدل من لذي القربى وما بعده ولا مما بعده دونه ، وكذا ظاهر ما في مصحف عبد الله.