فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442242 من 466147

والله -عَزّ وجل- قد مدح القلة دائمًا طالما هم على الخير، وأثبت أن القلة دائمًا هم الذين يثبتون ويتميزون بالخير عن الكثرة، وبالعكس أخبر أن الكثرة مذمومة طالما على الشر؛ قال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} (سبأ: 13) ، وقال سبحانه: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} (ص: 24) ، وقال تعالى: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} (هود: 40) ، وقال عن الكثرة: {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (الحديد: 16) ، وقال: {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ} (الأعراف: 17) ، وقال عز مِنْ قائل: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] ، وقال: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا} (البقرة: 150) ، وقال: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} [الأنعام: 111] (الأنعام 111) ، وغيرها من الآيات الكثير؛ فالقلة لا تعني ذمًا، بل إن الأقلاء أقوياء بالإسلام وباليقين.

ثانيًا: استعمالاتها في السنة النبوية:

وقد جاء استعمال الغربة في السنة النبوية على معانٍ عدة، يجمعها المعنى المشترك العام منها:

أ- بمعنى المقيم في غير وطنه وبين قوم غير قومه، فعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: أخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنكبي فقال:"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل".

الوجه الثاني: ذكر الحديث، وبيان معناه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ".، وفي رواية أنه -صلى الله عليه وسلم- سئل: من الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ:"الَّذِينَ يُصلِحُونَ إذا فسد النَّاسِ".، وفي رواية:"حين يفسد الناس".

وعن عَبْدِ الله بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، قِيلَ: مَنْ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: أُناسٌ صَالِحُونَ فِي أُناسِ سُوءٍ كَثِيرٍ مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت