فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442236 من 466147

حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا، فَقَدْ وَجَبَ الْغَسْلُ"، وعند مسلم:"وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ".

حديث عائشة: قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَل رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الرَّجُلِ يجامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ. هَلْ عَليْهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إني لأفعَلُ ذَلِكَ أنا وَهَذ ثُمَّ نَغْتَسِلُ".

3 -من الإجماع.

قال النووي: اعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع، وإن لم يكن معه إنزال، وعلى وجوبه بالإنزال؛ وكمان جماعة من الصحابة على أنه لا يجب إلا بالإنزال؛ ثم رجع بعضهم. وانتقد الإجماع بعد الآخرين، وقال أيضًا: أن إيجاب الغسل لا يتوقف على نزول المني؛ بل متى غابت الحشفة في الفرج وجب الغسل على الرجل والمرأة؛ وهذا لا خلاف فيه اليوم؛ وقد كان فيه خلاف لبعض الصحابة ومن بعدهم؛ ثم انعقد الإجماع على ما ذكرناه، وهذا الإجماع انعقد في عصر عمر -رضي الله عنه-، وليس فيه خلاف إلى يومنا هذا.

قال ابن بطال: وإذا كان في المسألة قولان بعد انقراض الصحابة، ثم أجمع العصر

الثاني عدهم على أحد القولين، كان ذلك مسقطًا للخلاف قبله ويصير ذلك إجماعًا، وإجماع الأعصار عندنا حجة كإجماع الصحابة.

4 -من النظر.

قال ابن عبد البر: ولهذه المسألة أيضًا حظ من النظر، وذلك أن الصلاة لا تجب أن تؤدي إلا بطهارة متيقنة، وقد أجمعوا على أنه من اغتسل من الإكسال فقد أدى صلاته بطهارة مجتمع عليها والصلاة يجب أن يحتاط لها وكيف وفي ثبوت السنة بصحيح الأثر ما يغني عن كل نظر.

قال الطحاوي: قَالَ أَبو جَعْفَرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذِهِ الآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا صِحَّةَ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إلَى وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الختَانَيْنِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الجمَاعَ فِي الْفَرْجِ الَّذِي لا إنْزَالَ مَعَهُ- حَدَثٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت