فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442203 من 466147

فَالْحُمّى تَنْفَعُ الْبَدَنَ وَالْقَلْبَ وَمَا كَانَ بِهَذِهِ المُثَابَةِ فَسَبّهُ ظُلْمٌ وَعُدْوَانٌ.

19 -شبهة: الأمر بالسعي إلى الجمعة.

نص الشبهة:

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) } [الجمعة: 9] .

وعن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلَا تَأتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا".

فإن قيل: كيف جاء الأمر بالسعي في الآية والنهي عنه في الحديث.

والرد على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: بيان المقصود بالسعي في الآية.

الوجه الثاني: أقوال الفقهاء على استحباب المشي وعدم الإسراع.

الوجه الثالث: الجمع بين الآية والحديث، وأنهما متفقتان في المعنى.

الوجه الرابع: وجود قراءات أخرى للآية تبين المقصود بالسعي.

وإليك التفصيل،

الوجه الأول: بيان المقصود بالسعي في الآية.

ذكر المفسرون عدة أقوال في معنى السعي في الآية وهي:

أولًا: القصد والنية:

قال الحسن: والله ما هو بسعي على الأقدام، ولكنه سعي بالقلوب والنية.

قال ابن كثير: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} أي: اقصدوا واعمدوا واهتموا في مَسيركم إليها، وليس المراد بالسعي هاهنا المشي السريع، وإنما هو الاهتمام بها، كقوله تعالى: وَمَنْ

أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ.

ثانيًا: العمل: وليس المراد من السعي الإسراع إنما المراد منه العمل والفعل، كما قال: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ} وقال: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى} (2)

قال القرطبي: وهذا قول الجمهور، وقال زهير: سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم.

وقال أيضًا: سعى ساعيًا غيظ بن مرة بعد ما تبزل ما بين العشيرة بالدم.

أي: فاعملوا على المضي إلى ذكر الله، واشتغلوا بأسبابه من الغسل والتطهير والتوجه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت