1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"قَالَ فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَإِنِّي لَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَارَ إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْ، فَحَدَّثْتُ كَعْبًا فَقَالَ أَنْتَ سَمِعْتَ النَبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لِي مِرَارًا فَقُلْتُ أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟".
وعند مسلم من طرق أخرى عن ابن سيرين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"الفأرة مسخ، وآية ذلك أنه يوضع بين يديها لبن الغنم فتشربه ويوضع بين يديها لبن الإبل فلا تذوقه"فقال له كعب: أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أفأنزلت على التوراة"."
معناه أي أني سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنا لا أقرأ التوراة حتى أعرفه من غير النبي - صلى الله عليه وسلم -.
2 -وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن أعرابيًا أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني في غائط مضبة وإنه عامة طعام أهلي، قال: فلم يجبه فقلنا عاوده، فعاوده فلم يجبه، ثلاثًا. ثم ناداه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثالثة فقال:"يا أعرابي إن الله لعن أو غضب على سبط من بني إسرائيل، فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست آكلها ولا أنهي عنها".
قال الإمام النووي: قوله - صلى الله عليه وسلم -"فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدري ما فعلت ولا أراها إلا الفأر ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربها وإذا وضع لها ألبان الشاء شربته"معنى هذا أن لحوم الإبل وألبانها حرمت علي بني إسرائيل دون لحوم الغنم وألبانها، فدل بامتناع الفأرة من لبن الإبل دون الغنم على أنها مسخ من بني إسرائيل.
الوجه الرابع: وقوع المسخ في الأمة المحمدية الخاتمة والأدلة على ذلك.