فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441556 من 466147

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(18) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) .

فمن ذكرَ اللَّهَ في حالِ صحتِهِ ورخائِهِ ، واستعدَّ حينئذٍ للقاءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ

بالموتِ وما بعدَهُ ، ذكرَهُ اللَهُ عندَ هذه الشدائدِ ، فكانَ معهُ فيها ، ولطفَ به ، وأعانَهُ ، وتولاهُ ، وثبّتَه على التوحيدِ ، فلقيهُ وهو عنه راضٍ ، ومن نسِيَ اللَّهَ في حالِ صحته ورخائِهِ ، ولم يستعد حينئذ للقائِهِ ، نسيهُ اللَّهُ في هذه

الشدائدِ ، بمعنى أنًّه أعرضَ عنهُ ، وأهملَهُ ، فإذا نزلَ الموتُ بالمؤمنِ المستعدِّ لهُ ، أحسنَ الظن بربِّهِ ، وجاءتْهُ البُشْرَى مِنَ اللَهِ فأحبَّ لقاءَ اللهِ ، وأحبَّ اللَّهُ

لقاءَه ، والفاجرُ بعكسِ ذلكَ ، وحينئذٍ يفرحُ المؤمنُ ، ويستبشرُ بما قدَّمَهُ مما

هو قادم عليهِ ، ويندمُ المفرطُ ، ويقولُ: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ) .

قال أبو عبدِ الرحمنِ السُّلَّمي قبلَ موتِهِ: كيفَ لا أرجُو ربِّي وقد صُمْتُ له

ثمانينَ رمضانَ ؟

وقال أبو بكر بنُ عياشٍ لابنه عندَ موتِهِ: أترى اللَّه يضيعُ لأبيكَ أربعينَ

سنةً يختمُ القرآن كُلَّ ليلة ؟

وختمَ آدمُ بنُ أبي إياس القرآنَ وهو مسجًّى للموتِ ، ثم قالَ: بحُبِّي لكَ.

إلا رفقتَ بي في هذا المصرع ؛ كنتُ أُؤمِّلُك لهذا اليوم ، كنتُ أرجوكَ ، لا إله إلا اللَّه ، ثم قُضِي.

ولما احتُضِرَ زكريا بنُ عدي ، رفعَ يديهِ ، وقالَ: اللهمّ إنِّي إليكَ لمشتاق.

وقال عبدُ الصمدِ الزاهدُ عند موتِهِ: سيِّدي لهذهِ الساعةِ خبَّأتُكَ ، ولهذا

اليومِ اقتنيتُكَ ، حقِّق حُسْنَ ظنِّي بكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت