فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441554 من 466147

بحصولِ هذه الأرضِ بقتالِهم عليها ، فإذا كانتِ المصلحةُ في تخصيصِهم بها

جازَ ، وهذا كما أقطع عثمانُ - رضي الله عنه - جماعةً من الصحابة بعض أرضِ السوادِ إقطاعَ تمليكٍ ، ونظيرهُ وقفُ الإمامِ بعضَ أراضي بيتِ المالِ على بعضِ المسلمين ، وقد أفتى بجوازِ ذلك ابنُ عقيل من أصحابنا وطوائفُ من أصحاب الشافعي وأبي حنيفةَ ، ومن الشافعية من منع ذلك.

قوله تعالى: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(9)

من ملك نفسَهُ وقهرَهَا ودانَها: عزَّ بذلكَ"لأنه انتصرَ على أشدِّ أعدائهِ"

وقهرهُ وأسرهُ واكتفَى شرَّه قال اللَهُ تعالى: (وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، فحصرَ الفلاحَ في وقايةِ شحِّ نفسِهِ ، وتطلُّعِها إلى ما

مُنعتْ منهُ ، وحرصِها على ما يُضيرُها مما تشتهيهِ: من علوٍّ وترفع ، ومالٍ

وجاهٍ وأهلٍ ومسكنٍ ، ومأكلٍ ومشربٍ وملبسٍ وغيرِ ذلكَ.

فإنَّها تتطلعُ إلى ذلكَ كلِّه وتشتهِيهِ ، وهو عينُ هلاكِهَا ومنه ينشأ البغيُ

والحسد والحقدُ.

فمن وقِيَ شح نفسه فقد قهرهَا وقصرَهَا على ما أُبيحَ لها

وأُذنَ لها فيه ، وذلكَ عين الفلاح.

قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ(10)

فأفضلُ الأعمالِ: سلامةُ الصدرِ من أنواع الشَّحناءِ كلّها ، وأفضلها السَّلامةُ

من شحناءِ أهلِ الأهواءِ والبدع التي تقتضِي الطعنَ على سلفِ الأمةِ.

وبغضَهم والحِقدَ عليهم ، واعتقادَ تكفيرِهم أو تبديعِهم وتضليلِهم ، ثم يلي

ذلكَ سلامةُ القلبِ من الشَّحناءِ لعمومِ المسلمينَ ، وإرادةُ الخيرِ لهُم.

ونصيحتُهم ، وأن يُحبَّ لهم ما يُحبُّ لنفسهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت