فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441529 من 466147

لدينه - جل وتعالى - بما رضيه هو له بنص القرآن الذي لا يأتيه

الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، قبل أن يصير إلى ما عليه في

الأخبار من إيجاب اللعنة.

وكان مالك بن أنس يقول: من سب أصحاب رسول الله ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لم يكن له في الفيء والغنيمة نصيب ، وهو كما قال ،

رحمه الله.

قوله: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا) ، جملة دليل على أن من لم يكن - له - سليم الصدر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محبًا

لكافتهم ، داعيًا لجميعهم فهو مسلوك به غير سبيل الممدوحين ، منوط

في طرق المذمومين غير مقبول منه - فيهم - شيء يأوي له ،

ومُنحرض باطله.

وفي دعوتهم بأن لا يجعل - جل جلاله - لهم غلاَّ في قلوبهم رد على

المعتزلة والقدرية ، إذ محال أن يدعوه بما هو منكر عنده - على زعمهم -

في صفاته فيثني به عليهم ، وهو واضح لا لبسة فيه.

قوله: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) إلى (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(11) ،

دليل على أن سجايا المنافقين مجبولة على منافقة أوليائهم وأعدائهم - معًا - فهو الآن تنبيه بيِّن أن الاستنامة إلى ود من ليس يتقي ، والمعول على ولايته

ليس من فعل ذوي التحصيل ، ولا يغتر به من خليل ، ويؤيد هذا

قوله - سبحانه -: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ(67) ، فلو كانت خلتهم في الدنيا مستقيمة لكانوا بها

محسنين - والإحسان لا يعود سيئًا فيضمحل ، كما لم تضمحل خلة

المتقين - وكانت في الدنيا والآخرة متصلة لهم غير منقطعة بهم.

تخويف المنافق بالناس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت