(لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ(12)
«فإن قلت» : كيف قيل (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ) بعد الإخبار بأنهم لا ينصرونهم؟
قلت: معناه: ولئن نصروهم على الفرض والتقدير، كقوله تعالى (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) وكما يعلم ما يكون، فهو يعلم ما لا يكون لو كان كيف يكون.
والمعنى: ولئن نصر المنافقون اليهود لينهزمن المنافقون ثم لا ينصرون بعد ذلك، أي: يهلكهم الله تعالى ولا ينفعهم نفاقهم لظهور كفرهم. أو لينهزمن اليهود ثم لا ينفعهم نصرة المنافقين.