(وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا ...(9)
«فإن قلت» : ما معنى عطف الإيمان على الدار، ولا يقال: تَبَوَّءُوا الإيمان؟
قلت: معناه تبوّؤا الدار وأخلصوا الإيمان، كقوله:
علفتها تينا وماء باردا
أو: وجعلوا الإيمان مستقرا ومتوطنا لهم لتمكنهم منه واستقامتهم عليه، كما جعلوا المدينة كذلك.
أو: أراد دار الهجرة ودار الإيمان، فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف إليه، وحذف المضاف من دار الإيمان ووضع المضاف إليه مقامه. أو سمى المدينة لأنها دار الهجرة ومكان ظهور الإيمان بالإيمان.