وأخرج ابن راهويه وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: بعث النبي صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق يصدق أموالهم فسمع بذلك القوم فتلقوه يعظمون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم ، فبلغ القوم رجوعه ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله بعثت إلينا رجلاً مصدقاً فسررنا لذلك وقرت أعيننا ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون ذلك غضباً من الله ورسوله ونزلت {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإ} الآية.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه والبيهقي في سننه وابن عساكر عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وأنه لما أتاهم الخبر فرحوا وخرجوا ليتلقوا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه رجع فقال: يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوني الصدقة. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك غضباً شديداً ، فبينما هو يحدث نفسه أن يغزوهم إذ أتاه الوفد فقالوا: يا رسول الله إنا حدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق ، وأنا خشينا أن يكون إنما رده كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبإ} الآية.
وأخرج آدم وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن مجاهد قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليصدقهم فتلقوه بالهدنة ، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن بني المصطلق جمعوا لك ليقاتلوك ، فأنزل الله {إن جاءكم فاسقٌ بنبإ فتبينوا} .