وقرأ يعقوب {فأصلحوا بين إخوَتِكم} بتاء فوقية بعد الواو على أنه جمع أخ باعتبار كل فرد من الطائفتين كالأخ.
والمخاطب بقوله: {واتقوا اللَّه لعلكم ترحمون} جميع المؤمنين فيشمل الطائفتين الباغية والمبغي عليها، ويشمل غيرهما ممن أمروا بالإصلاح بينما ومقاتلة الباغية، فتقوى كلَ بالوقوف عند ما أمر الله به كُلّا مما يخصه، وهذا يشبه التذييل.
ومعنى {لعلكم ترحمون} : تُرجى لكم الرحمة من الله فتجري أحوالكم على استقامة وصلاح.
وإنما اختيرت الرحمة لأن الأمر بالتقوى واقع إثر تقرير حقيقة الأخوة بين المؤمنين وشأن تعامل الإخوة الرحمة فيكون الجزاء عليها من جنسها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 26 صـ}