فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416619 من 466147

قوله: يفسرها وليس هذا من قبيل الإشَارَة إلَى المتأخّر مثل قَوْلُه تَعَالَى: (ذلك الْكتَاب)

نعم في المآل إشَارَة إلَى ما بعده مثل ضمير رُبَّهُ رَجُلًا ويا له رجلًا فإن مرجعه

الأمر المبهم يفسره ما بعده فهو مرجعه في الْحَقيقَة ولا يقال إنه لا يعود إلَى ما بعده إلا

بالْمَعْنَى الذي ذكرناه، وأما الإضمار قبل الذكر فيما يجوز نحو ضرب غلامه زيد. فالضَّمير

راجع إلَى ما بعده وشتان ما بين الاعتبارين.

قوله: (صفتهم العجيبة الشأن الْمَذْكُورة فيها) أَشَارَ إلَى أن المثل معناه هنا الصّفَة لكن

لا مُطْلَقًا بل الصّفَة التي فيها غرابة وأصل معناه الشبه ثم نقل إلَى الصّفَة الْمَذْكُورة قد مَرَّ

تفميه في أوائل سورة البقرة (عطف عليه أي ذلك مثلهم في الْكتَابَين) .

قوله: (وقوله كزرع تمثيل مستأنف) أي التشبيه في الهيئة المنتزعة من أمور عديدة

قد تضامت وصارت شيئاً واحدًا، فالكاف داخل في غير المشبه به كقَوْله تَعَالَى:(وَاضْرِبْ

لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [كَمَاءٍ] )الآية. فعلى هذا قوله كزرع خبر مبتدأ مَحْذُوف

أي مثلهم كزرع وهذا بناء عَلَى أن ذلك إشارة إلَى الوصف الْمَذْكُور لأنه حِينَئِذٍ يكون ذلك

مبتدأ خبره مثلهم. قوله في التَّوْرَاة حال من مثلهم؛ إذ الحال من الخبر يجوز عند بعضهم

ومعنى كونه في التَّوْرَاة أنه مبين فيها أو صفة له أي مثلهم الكائن بيانه في التَّوْرَاة.

قوله: (أو تفسير) هذا بناء عَلَى الإشَارَة إلَى مبهمة.

قوله: (أو مبتدأ وكزرع خبره) مَعْطُوف عَلَى قوله عطف عليه أي أو مثلهم في

الْإنْجيل مبتدأ أو كزرع خبره فحِينَئِذٍ يحسن الوقف عَلَى في التَّوْرَاة، وعلى الأول يقبح

الوقف عليه. والواو إما ابتدائية أو لعطف الْجُمْلَة عَلَى الْجُمْلَة.

قوله: (أي فِراخه يقال أشطأ الزرع إذا أفرخ) فِراخه بكسر الفاء جمع فرخ كفرع لفظًا

ومعنى وأصل الفرخ ما تولد من الحيوان أو الطائر وهذا هُوَ المُتَعَارَف فاسْتُعيرَ ما خرج من

الزرع يقال فرخ الزرع إذا خرج سنبله من الْأَرْض، وهذا أولى من الْقَوْل يقال فرخ الزرع إذا تهيأ

للانشقاق لأنه. قال الرَّاغب:[وشَطْءُ الزّرع: فروخ الزّرع، وهو ما خرج منه، وتفرّغ في شَاطِئَيْهِ أي: في جانبيه،

وجمعه: أَشْطَاءٌ]انتهى. فصرح بأنه اسم ما خرج منه وإسناد الإخراج إلى الزرع مجاز لكونه محلًا

له أو سببًا له والْفَاعل الحقيقي عندنا هُوَ اللَّه تَعَالَى وإطلاق الزرع عَلَى ذلك هنا مجاز أولي.

قوله:(وقرأ ابن كثير وابن عامر برواية ابن ذكوان شَطْأَهُ بفتحات وهو لغة فيه، وقرئ

«شطاه» بتخفيف الهمزة و «شطاءه» بالمد و «شطه» بنقل حركة الهمزة وحذفها و «شطوه» بقلبها واوًا)

بتخفيف الهمزة بنقل حركتها إلَى الساكن قبلها وإبدالها ألفًا، ويحتمل أن يكون مقصورًا من

الممدود (فقواه من المؤازرة وهي المعاونة أو من الإيزار وهي الإعانة وقرأ ابن عامر برواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت