فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416612 من 466147

قوله: (وأن يكون قسمًا إما باسم الله أو بنقيض الباطل) تأكيد للأول للاهتمام في شأن

الرؤيا والزجر التام للمنكرين اللئام. قوله باسم اللَّه لأن الحق من أسماء الله والباء للقسم

وهذا هُوَ الظَّاهر ولذا قدمه أو بنقيض الباطل إذ الخالق يحلف ببعض مخلوقاته وإن لم يجز

ذلك لنا بلا تأويل.

قوله: (وقوله: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ جوابه وعلى الأولين جواب قسم مَحْذُوف)

جوابه عَلَى الوَجْهَيْن. قوله جواب قسم مَحْذُوف أي باللَّه لتدخلن المسجد الخطاب له عليه

السلام وأصحابه الكرام بإسناد ما للبعض إلَى الجميع.

قوله: (تعليق للعدة بالمشيئة تعليمًا للعباد) بأنهم يَنْبَغي لهم تعليق وعدهم وغيره

بالمشيئة أي الْمُرَاد لازمه لأن تعليقه تَعَالَى العدة بالمشيئة يلزمه تعليم العباد، وهذا اللازم هو

الْمُرَاد فلا إشكال بأنه تَعَالَى عالم بالغيوب فيها معنى التعليق بالمشيئة، وأَيْضًا تعليم العباد من

أين يستفاد من هذا الْكَلَام فقد عرفت وجهه بأنه مجاز أو كناية ذكر الملزوم وأريد اللازم

فلا حاجة إلَى الْقَوْل بأن لفظة إنْ بمعنى إذا وفيه تنبيه نبيه عَلَى أن وقوع الدخول بإرادته

تَعَالَى وتيسيره لا من جلادتهم وتدبيرهم وإن كان له مدخل ما فيكون كقَوْله تَعَالَى: (وَلَا

تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ).

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

يؤذيك. وقوله [واسني] مضمن لمعنى أنك محتاج إلَى المواساة والصدق: مطابقة الْقَوْل الضَّمير والمخبر عنه

معًا وإلا لم يكن صدقًا تامًا بل إما أن لا يوصف بالصدق أو يوصف تارة بالصدق وتارة بالكذب عَلَى

نظرين مختلفين كقوله كافر غير معتقد مُحَمَّد رسول الله فصدقه لكون المخبر عنه كَذَلكَ وكذبه لمخالفته

الضَّمير، وقد يستعملان في الاعتقاد نحو صدق ظني وكذب، ويستعملان في فعل الجوارح نحو صدق في

القتال إذا أوفى حقه وفعل ما يجب وكذب في القتال قال تَعَالَى: (رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ)

أي حققوا العهد وقَوْلُه تَعَالَى: (لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ) أي

يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيهًا عَلَى أنه لا يكفي الاعتراف بالحق دون تجربة بالْفعْل، وقوله

تَعَالَى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ) هذا صدق بالْفعْل وهو التحقيق أي حقق

رؤيته وعليه قَوْلُه تَعَالَى (فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ) وعلى هذا(أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ

عِنْدَ رَبِّهِمْ)وقوله ( [أَدْخِلْنِي] مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) وقوله:(وَاجْعَلْ

لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ)فإن ذلك سؤال أن يجعله صالحًا بحَيْثُ إذا أثنى عليه من

بعده لم يكن ذلك الثناء كذبًا كما قال:

إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت [الذي] نثني وفوق الذي نثني

قوله: إما باسم الله تَعَالَى أو بنقيض الباطل. يعني يحتمل أن يكون الحق في بالحق اسمًا من

أسماء الله الحسنى، [أو أن] يكون الْمُرَاد به نقيض الباطل وأيًا كان يصلح أن يكون مقسمًا به.

قوله: إن شاء الله تعليق للعدة بالمشيئة تعليمًا للعباد الخ. قال صاحب الكَشَّاف: في دخول إن

شاء الله في إخبار الله عز وجل وجوه: أن يعلق عدته بالمشيئة تعليما لعباده أن يقولوا في عداتهم

مثل ذلك، متأدّبين [بأدب] الله، ومقتدين بسنته، وأن يريد: لتدخلنّ جميعا إن شاء الله ولم يمت منكم

أحدًا، أو كان ذلك على لسان ملك، فأدخل الملك إن شاء الله. أو هي حكاية ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

لأصحابه وقصّ عليهم. وقيل: هو متعلق بـ آمنين. وتلخيص هذه الْوُجُوه أن قوله: (إن شاء الله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت