ولا تجزعي كل الأنام تموت
وفي"البحر"نقلاً عن ابن عطية قال: ذهب سيبويه إلى أن {إن} لا موضع لها من الأعراب وإنما هي منزلة منزلة القسم من الفعل للذي معناه التحقيق واليقين ، لأن هذه الأفعال التي هي تحققت وتيقنت وعلمت ونحوها تحل محل القسم فما لبثوا جواب القسم لا جواب لو اه فتأمله فإني لا أكاد أتعقله وجهاً يلتفت إليه.
وفي"أمالي"العز بن عبد السلام أن الجن ليس فاعل {تَبَيَّنَتِ} بل هو مبتدأ {وَإِنَّ لُوطاً كَانُواْ يَعْلَمُونَ} خبره والجملة مفسرة لضمير الشأن في {تَبَيَّنَتِ} إذ لولا ذلك لكان معنى الكلام لما مات سليمان وخر ظهر لهم أنهم لا يعلمون الغيب وعلمهم بعدم علمهم الغيب لا يتوقف على هذا بل المعنى تبينت القصة ما هي والقصة قوله تعالى: {الجن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ الغيب مَا لَبِثُواْ فِى العذاب المهين} اه ، والعجب من صدور مثله عن مثله ، وما جعله مانعاً عن فاعلية {الجن} مدفوع بما سمعت في تفسير الآية كما لا يخفى ، وفي كتاب النحاس إشارة إلى أنه قرئ {تَبَيَّنَتِ الجن} بالنصب على أن تبينت بمعنى علمت والفاعل ضمير الإنس {والجن} مفعوله ، وقرأ ابن عباس فيما ذكر ابن خالويه.