فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365569 من 466147

قوله: {فَلَمَّا خَرَّ} أي: سقط ميتًا. {تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ} الآية. قال المفسرون: تبينت الإنس أن الجن {أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ} ، قالوا: وكذا كان ابن عباس يقرأها، بتبينت الإنس أن الجن لا يعلمون الغيب.

وأما معنى قراءة العامة، فقد ذكر فيه الفراء وأبو إسحاق وجوهًا بعيدة. والصحيح ما ذكر أبو عبيدة فقال: (تبينت الجن للناس، أي: تبين للناس أن الجن لا يعلمون الغيب، ما غيب عنهم لما كانوا في نصبهم وهو ميت) . ويدل على صحة هذا المعنى قراءة يعقوب: تُبِينت، بضم التاء وكسر الباء، أي: علم من حال الجن أنهم لا يعلمون الغيب. وأن على قراءة العامة في محل الرفع على البدل من الجن، هذا وجه قراءة العامة. ويجوز فيه وجه آخر، وهو أن الجن كانت تتوهم أنها تعلم الغيب، فلما ابتلوا بموت سليمان ولم يقفوا عليه حتى دلتهم الأرضة، علمت أنها لا تعلم الغيب. وعلى هذا الوجه أن في موضع نصب وتبينت بمعنى علمت. وعلى الوجه الأول معناه: ظهرت وانكشفت. وذكر ابن قتيبة الوجهين معًا.

قال أبو إسحاق: (المعنى أنهم لو كانوا يعلمون ما غاب عنهم، ما عملوا مسخرين لسليمان وهو ميت، وهم يظنون أنه حي يقف على عملهم) .

قال مقاتل: العذاب المهين: الشقاء والنصب في العمل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 18/ 321 - 338} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت